اسحاق يوسف دكتور علم الاجتماع الطبى بإنجلترا

رسالة مواطن مصرى يعيش خارج مصر

تحية طيبة من قلب مواطن مصرى بعيدا عن ارض الوطن لعشرات السنين ولكن القلب دائما عامرا بالحب لمصر ولشعب مصر . وأحب أن اسرد عليكم موقف عشته أنا شخصيا عندما كنت أشارك فى مؤتمر للأمم المتحدة - منطقة أوربا الغربية - فى ديسمبر عام 1976 بالنمسا وكان موضوع المؤتمر عن السياسات الاجتماعية وكان يشارك بذلك المؤتمر وفد إسرائيل.

بعد محاضرات الصباح كنا نجتمع فى المساء لنحتسى الشاى والقهوة وخلافه بعد العشاء وكان هناك نقاش بين الأعضاء عن هدف المؤتمر وأحداث الصباح وفى إحدى تلك الأمسيات كنت أقرأ إحدى الصحف البريطانية لأننى كنت أعيش واعمل بإنجلترا. وأثناء قرائتى للصحيفة كان هناك عضوين من أعضاء المؤتمر ، احدهم عميد كلية فى شمال انجلترا والثانى احد أعضاء الوفد الإسرائيلى وسمعت الحوار التالى:

العضو البريطانى : ماذا حدث يا صديقى فى حرب يوم كيبور ؟

العضو الإسرائيلى : لقد كانت حرب مخيفة بل رهيبة لم نكن نتوقع أن يكون المصريون بهذه الجراءة والقوة والتصميم ، كنت أنا وزملائى نقوم بقذف القوات المصرية بكل ما لدينا مدافع من مختلف الأنواع وكلما ازدادت ضرباتنا لهم ازداد المصريون فى الجسارة والقوة والتصميم بصراحة شعرت إن قلبى سقط فى معدتى من شدة الخوف والمخاطر حولنا من كل جانب.

طبعا كنت أنصت لذلك الحديث وأنا مازلت اقرأ الجريدة ولكن كل سمعى ومشاعرى واحاسيسى موجهة لسماع ذلك الحديث وأنا أطير طربا بما اسمع لقد كانت موسيقى عذبة هى موسيقى النصر التى أزالت من قلبى عار ومرارة هزيمة 1967.

هذه شهادة احد أفراد القوات الإسرائيلية يصف رعبهم من الغضب المصرى الذى لا يهاب الموت.

لا شك إننا جميعا نعلم ان مصر وشعبها محبين للسلام ولكن عندما تهان الكرامة المصرية فإن بركان الغضب أقوى من اى سلاح فتاك ، إن شعبنا شعب كريم لكنه لن يغفر للذين يسيئون إلى مصر وشعبها وتاريخها.

ملاحظة هامة : هذه الرسالة وردت بالبريد ونحن نشكر السيد/ اسحاق على رسالته الجميلة ونشكره على النسخة التى ارسلها لنا لكتاب Tank Commanders والذى يعرض لحروب الدبابات ويشير فى احد فصوله لحروب الدبابات فى حرب أكتوبر عام 1973.

أقرأ أيضا لدكتور بدر الدين على أستاذ الاجتماع بجامعة ليويز فيل الأمريكية

أقرا السيدة / غادة رشيد  فى حوارها مع الإذاعة المصرية عام 1973

لو لديك قصة مشابهة وتريد أن يتعرف عليها كل مهتم بحرب اكتوبر نرجو ان تستخدم الرابط التالى لإرسالها إلينا ويفضل أن تكون بالإنجليزية والعربية

قصص المغتربين فى الخارج خلال حربى 1967 و 1973

مواقع التواصل الاجتماعي