الوثائق الأمريكية لحرب أكتوبر 1973

بعد ثلاثين عاماً، قام مركز "أرشيف الأمن القومي" الملحق بجامعة جورج واشنطن بتجميع ونشر نصوص الوثائق السرية التي أفرجت عنها الولايات المتحدة خلال الأعوام الماضية بمقتضى قانون حرية الاطلاع على المعلومات والمتعلقة بنفس الفترة باللغة الإنجليزية على موقع المركز بشبكة الإنترنت: http://www.gwu.edu.

وهنا سنعرض بعض النقاط الرئيسية مأخوذة من ذلك الموقع المذكور سابقاً والتي قام بترجمتها مركز الأهرام للترجمة والنشر وصدرت في كتاب تحت عنوان "أسرار حرب أكتوبر في الوثائق الأمريكية" وأيضاً مجموعة من النقاط الرئيسية الأخرى من وجهة نظر موقع يوم كيبور والمأخوذة من المحادثات المسجلة في تلك الوثائق والمنشورة في موقع جامعة جورج واشنطن.

20 مايو 1973 - قبل الحرب - مصر تعرض السلام مع إسرائيل

في مقابلة ما بين محمد حافظ إسماعيل مستشار الأمن القومي للرئيس السادات وآخرين من الجانب المصري وهنري كيسنجر مساعد الرئيس لشئون الأمن القومي وآخرين من الجانب الأمريكي، دار الحوار التالي:

محمد حافظ إسماعيل: "لقد وصلنا إلى حد القبول بالدخول في اتفاق سلام مع إسرائيل. وهذه هي المرة الأولى التي يقوم فيها رئيس دولة عربي في نحو ربع قرن باتخاذ قرار يعلن استعداده للدخول في اتفاق سلام مع إسرائيل... ومن هنا، إذا لم يكن هذا هو الحل الذي تريده مصر، فماذا بقى لها؟ أن تقبل بالأمر الواقع؟ أو أن تمضي إلى الحرب؟"

كيسنجر: "لقد حاولت في المرة الماضية أن أشرح لك ما أفكر فيه، إقرارنا بالسيادة المصرية، وأكدت لك أن إسرائيل سوف تعارض هذا الجانب بشدة."

لقراءة الحوار بالكامل باللغة العربية في كتاب الأهرام "أسرار حرب أكتوبر في الوثائق الأمريكية" وباللغة الإنجليزية بوثيقة رقم 2أ بموقع جامعة جورج واشنطن.

الحرب - 6 أكتوبر 1973

فشل المخابرات

إخفاق المخابرات الأمريكية في التنبؤ بالتهديد الماثل للحرب، وفقاً لما ذكره رئيس قسم المخابرات في وزارة الخارجية، راي كلاين:

"كانت الصعوبة التي واجهتنا تعود في جانب منها إلى أننا قد خضعنا لعملية غسيل مخ من جانب الإسرائيليين الذين قاموا بعملية غسيل مخ لأنفسهم."

لقراءة الحوار بالكامل باللغة العربية في كتاب الأهرام "أسرار حرب أكتوبر في الوثائق الأمريكية" وباللغة الإنجليزية بوثيقة رقم 63 بموقع جامعة جورج واشنطن.

العرب سيهزمون في 72 ساعة

يعتقد كيسنجر أن العرب سيهزمون في 72 ساعة وذلك في الحوار الذي دار بينه وبين السفير الصيني هوانج شين وضابط الاتصال يوم 6 أكتوبر 1973:

كيسنجر: "قبل بدء القتال اليوم وبالنسبة لليوم والغد. سيظن العرب أن هذه العودة إلى خطوط ما قبل بدء القتال ليست في صالحهم. إنهم يظنون أن هذا بمثابة مطالبتهم بالتنازل عن شيء في أيديهم ومع حلول يوم الثلاثاء أو الأربعاء، إذا لم تكن الحرب قد انتهت، فإن العرب سوف يتوسلون إلينا لتحقيق ذلك لهم، حيث إنه في خلال 72 أو 96 ساعة سيكون العرب قد هزموا تماماً. ونحن نفكر في هذا الموقف (هزيمة العرب)، وليس في الموقف القائم اليوم حيث كسبوا قدراً قليلاً من الأراضي."

لقراءة الحوار بالكامل باللغة العربية في كتاب الأهرام "أسرار حرب أكتوبر في الوثائق الأمريكية" وباللغة الإنجليزية بوثيقة رقم 17 بموقع جامعة جورج واشنطن.

الحرب على عكس توقعات كيسنجر

كيسنجر: "إنني لا أستطيع أن أفهم كيف أمكن لذلك أن يحدث. كانت استراتيجيتنا أن نعطيكم حتى مساء الأربعاء (10/10/1973)، وببلوغ ذلك الوقت، كنت أظن أن الجيش المصري بكامله سوف يكون حطاماً.... نحن نواجه مشاكل ضخمة. لقد توقعنا انتصاراً سريعا. كانت استراتيجيتنا بالكامل هي التأجيل (في استصدار قرار بوقف إطلاق النار) حتى يوم الأربعاء."

لقراءة الحوار بالكامل باللغة العربية في كتاب الأهرام "أسرار حرب أكتوبر في الوثائق الأمريكية" وباللغة الإنجليزية بوثيقة رقم 21أ بموقع جامعة جورج واشنطن.

الثــغـرة

رأي الأدميرال توماس مورير من هيئة الأركان الأمريكية المشتركة في حوار يوم 17/10/1973 مع مجموعة عمل واشنطن الخاصة بغرفة دراسة الموقف بالبيت الأبيض:

"أعتقد أن عبور الدبابات الإسرائيلية للقناة ليس أكثر من مجرد غارة على الدفاعات الجوية المصرية. لا أعتقد أن في إمكانهم البقاء طويلاً."

لقراءة الحوار بالكامل باللغة العربية في كتاب الأهرام "أسرار حرب أكتوبر في الوثائق الأمريكية" وباللغة الإنجليزية بوثيقة رقم 36أ بموقع جامعة جورج واشنطن.

خرق إسرائيل لقرارات وقف إطلاق النار

في محادثة بين جولدا مائير رئيس الوزراء الإسرائيلي وهنري كيسنجر يوم 22 أكتوبر 1973، يعطي كيسنجر الضوء الأخضر لإسرائيل لتقوم بخرق وقف إطلاق النار الأمر الذي أدى لإغلاق خطوط الإمداد للجيش الثالث بالجنوب. وقد دار الحوار التالي:

كيسنجر: "لن تأتيك احتجاجات عنيفة من واشنطن إذا حدث شيء خلال الليل بينما أنا في الطائرة في الطريق إلى الولايات المتحدة. لا يمكن أن يحدث شيء في واشنطن حتى ظهر الغد."

مائير: "إذا لم يتوقفوا، فلن نتوقف."

كيسنجر: "وحتى لو توقفوا..."

في نفس الاجتماع يحذر كيسنجر مائير من أن القوات الإسرائيلية قد تنهار:

كيسنجر: "لقد تنحى بي جروميكو (وزير الخارجية الروسي) وقال لي أن الخطر الرئيسي بالنسبة لمصر هو أن تصابوا بالفزع، فحجم قواتكم التي عبرت القناة ليس كبيراً. هذا ما قالوه لي. وقال إنه إذا تمكن (المصريون) من التماسك، فإن قواتكم ستنهار."

مائير: "إنهم (القوات المصرية) لم ينهاروا. إنهم في حالة فوضى ولكن الأمر ليس شبيهاً بما حدث في 1967."

لقراءة الحوار بالكامل باللغة العربية في كتاب الأهرام "أسرار حرب أكتوبر في الوثائق الأمريكية" وباللغة الإنجليزية بوثيقة رقم 54 بموقع جامعة جورج واشنطن.

إسرائيل تقطع خطوط الإمداد للجيش المصري بعد وقف إطلاق النار

في اجتماع بين كيسنجر ومائير يوم الخميس 1 نوفمبر 1973 الساعة 8:10 صباحاً وحتى الساعة 10:25 صباحاً قال كيسنجر ما يلي:

"كيسنجر: لقد غافلتني الجيش الثالث بعد وقف إطلاق النار، وهذا لم يكن متوقعاً ..... إنه موقف غير عادي أن يتم حصار جيش بعد وقف إطلاق النار"

باللغة الإنجليزية وثيقة رقم 91أ بموقع جامعة جورج واشنطن.

مصر تصر على عودة إسرائيل لخطوط وقف إطلاق النار يوم 22 أكتوبر والمحادثات الأخيرة

المحادثات الأخيرة بين كل من كيسنجر والجانب المصري والجانب الإسرائيلي والتي أدت إلى اتفاقية السلام فيما بعد.

في اجتماع بين إسماعيل فهمي القائم بأعمال وزير الخارجية المصري وهنري كيسنجر يوم الخميس 1 نوفمبر 1973 الساعة 5.30 مساءً:

فهمي: "لا تستطيع هي (جولدا مائير) أن تساوم بخصوص خطوط وقف إطلاق النار يوم 22 أكتوبر 1973. لقد قرر مجلس الأمن هذا الأمر .... ولقد وافقت عليه حينها .... لو لم تستطع أن تعطيني إجابة محددة فهل هذا يعني أنها رفضت العودة لخطوط وقف إطلاق النار يوم 22 ؟ ... آمل أن تستطيع العمل على تسوية ذلك قبل مجيئك للقاهرة، ولو لم تستطع فلن تستطيع إنهاء أي شيء هناك."

باللغة الإنجليزية وثيقة رقم 92أ بموقع جامعة جورج واشنطن.

في محادثة أخرى في اليوم التالي بين إسماعيل فهمي وكيسنجر يوم 2 نوفمبر 1973 في الساعة 8.19 مساءً، دار الحوار التالي:

فهمي: "لقد سمعت ما قلت بخصوص القبول الإسرائيلي لوقف إطلاق النار يوم 22 أكتوبر، المأساة الآن، أنا لا أعرف السبب في رفضها (مائير) الرجوع لخطوط وقف إطلاق النار."

كيسنجر: "لا يوجد تفسير منطقي."

فهمي: "هل يريدون التسوية ؟ إنهم لا يستطيعون البقاء هناك. هي تعرف ذلك."

كيسنجر: "هي لا تعرف."

فهمي: "كيف يصدق أي شخص أن السادات يستطيع الذهاب لمفاوضات وهي لا تريد العودة لخطوط وقف إطلاق النار يوم 22 أكتوبر."

لقراءة المحادثة بالكامل يرجع إلى وثيقة رقم 92ب باللغة الإنجليزية بموقع جامعة جورج واشنطن.

في محادثات بين كيسنجر وجولدا مائير وموردخاي جازيت، مدير مكتب رئيسة الوزراء مائير، يوم الخميس 1 نوفمبر 1973 من الساعة 8.10 صباحاً حتى الساعة 10.25 صباحاً. دار الحوار التالي:

كيسنجر: "إنه من المعقول أن تعودي إلى خطوط وقف إطلاق النار يوم 22 أكتوبر 1973."

جازيت: "قد يكون تفكيراً ساذجاً، ولكنه من المفيد أن نرى ما ستسفر عنه محادثات الكيلو 101 بين الجنرالات المصريين والإسرائيليين."

كيسنجر: "لا نستطيع أن نعتمد على هذه المحادثات كثيراً، فالمصريون سوف يحطمونها. كما لا يوجد تقدير للموقف الذي تواجهينه في بلدك. ربما تفضلين ساحة الحرب."

مائير: "ولو قدرنا الموقف، هل يعني ذلك قبولي لكل ما يقوله المصريون؟ إنها فقط البداية."

كيسنجر: "لا. لكن نعم إنها البداية ..... أنت تستطيعين أن تخبري الرئيس نيكسون أنك غير موافقة على خطوط 22 أكتوبر. لكن كيف ستشرحين للرئيس أنك قبلت وقف إطلاق النار يوم 22 أكتوبر ولكن ليس الآن؟"

لقراءة المحادثة بالكامل يرجع إلى وثيقة رقم 91أ باللغة الإنجليزية بموقع جامعة جورج واشنطن.

في مقابلة أخرى يوم الجمعة 2 نوفمبر 1973 بين كيسنجر ومائير ما بين الساعة 10 مساءً والساعة 12.45 صباحاً. قال كيسنجر ما يلي:

كيسنجر: "السادات لا يستطيع الموافقة على اتفاقية يخسر فيها 10 كيلو متر في الضفة الغربية والأدهى من ذلك لا يأخذ شيئاً على الضفة الشرقية. لدينا رسالة من الشاه - رئيس إيران، يرجونا أن لا نقبل ذلك. إنه ليس عدوكم، وهو يرى ذلك."

لقراءة المحادثة بالكامل يرجع إلى وثيقة رقم 93أ باللغة الإنجليزية بموقع جامعة جورج واشنطن.

في مقابلة بين مائير وكيسنجر يوم السبت 3 نوفمبر 1973، دار الحوار التالي:

مائير: "سيناقش الجانبان موضوع خطوط 22 أكتوبر في إطار فض الاشتباك وفصل القوات."

كيسنجر: "ماذا يعني ذلك."

مائير: "يعني أن الجنرالات المصريين والإسرائيليين سيناقشون ذلك."

كيسنجر: "لكن لو قدمت اقتراح تبادل القوات، فأين ما يوضح خطوط 22 أكتوبر."

مائير: "لا يوجد ما يوضح."

كيسنجر: "أنت ونحن نعيش في عالمين مختلفين. افترضي أن هذا الاقتراح رفض، فما هو موقفك التالي؟ هل ستوقفين قوافل الإمداد للجيش الثالث."

مائير: "نعم، لا للقوافل."

كيسنجر: "ولو طار السوفيت في طائراتهم؟ هل ستطلقي عليهم النار؟"

مائير: "ربما."

كيسنجر: "ولو كانت القوات الجوية الروسية؟ هل ستقاتلين السوفيت؟"

مائير: "هل هذا يعني أن أي اقتراح يقدمه المصريون يجب أن نوافق عليه."

كيسنجر: "لا، ولكن في سياق معقول يمكن أن نحقق شيئاً ..... أنت ترفضين العودة لخطوط 22 أكتوبر ...... في كلمات أخرى، لا شيء تحقق منذ البارحة .... لن نتعاون في تدمير الجيش الثالث ..... أعتقد أنك تواجهين كارثة .... القوى العظمى (أمريكا، الاتحاد السوفيتي) لن تسمح لك بتدمير الجيش الثالث."

لقراءة المحادثة بالكامل يرجع إلى وثيقة رقم 93ب باللغة الإنجليزية بموقع جامعة جورج واشنطن.

أسئلة وأجوبة