مصرع الجنرال ألبرت ماندلر

يقول المؤرخ العسكرى المصرى جمال حماد فى كتابه المعارك الحربية على الجبهة المصرية ( وكان ألبرت عقب عودته من جولة فى قطاعه بطائرة هيليكوبتر قد استقل مركبة قيادته المدرعة وتقدم إلى أحد مراكز المراقبة الإسرائيلية فى الخط الأمامى ، وكانت إحدى وحدات الاستطلاع المصرية تقف على مسافة 500 متر فأرسلت تحذيرا باللاسلكى بأن مركز المراقبة الذى كانت مركبة القيادة متقدمة نحوه يقع فى مرمى المدفعية المصرية

وأثناء قيام ألبرت ياستطلاع المواقع المصرية بمنظاره المكبر أصابت مركبته قذيفة مصرية من إحدى بطاريات مدفعية الجيش الثالث فقتلت أربعة من ركابها منهم ألبرت ماندلر ورافى أونجر مرسل الإذاعة الإسرائيلية الذى كان ألحق بفرقته

وكان ألبرت مايزال حيا عندما نقلوه إلى طائرة هيليكوبتر لتطير به إلى المستشفى ولكنه مات فى الطريق

كأن ألبرت أثناء حرب يونيو 1967 يتولى قيادة اللواء المدرع الذى اخترق الدفاعات السورية المنيعة فى مرتفعات الجولان ، وكان من المفترض أن يترك منصبه كقائد للقوات الإسرائيلية فى سيناء يوم الأحد 7 أكتوبر ليخلفه كلمان ماجن وذلك بعد تعيين ألبرت قائدا للقوات المدرعة فى الجيش الإسرائيلى خلفا للجنرال إبراهام ادان الذى احيل للتقاعد ، واستدعى بعد نشوب الحرب لقيادة فرقة مدرعة احتياطية

وكان آخر حديث أدلى به ألبرت للصحفيين فى مقر قيادته الأمامى قوله " لقد غيرت هذه الحرب فى نظرى قيما كثيرة ، واشتهرت بأننى ضابط متعنت ومحترف ، ولكننى فى الأساس ليبرالى . والآن بعد هذا الهجوم المفاجىء الذى قام به المصريون يبدو لى أننا لن نستطيع بعد ذلك أبدا أن نسمح لأنفسنا بركوب مخاطرات من هذا النوع . وسيكون أصعب جانب فى هذه الحرب بالنسبة لى هو الذهاب إلى عائلات جنودى الذين قتلوا " ـ ويبدو أن القدر وفر عليه هذه المهمة البغيضة إلى نفسه ) ـ جمال حماد

المصدر : العمليات الحربية على الجبهة المصرية للمؤرخ العسكرى المصرى جمال حماد ـ الطبعة الثانية عام 1993

Google

 


 

 

الصفحة الرئيسية